الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

247

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

المحفوظ ، قال : عمّن ؟ قال : عن القلم ، قال : عمّن ؟ قال : عن ربّ العالمين ، قال : صدقت ( يا محمد ) ، فأخبرني عن جبرئيل في زي الإناث أم في زي الذكور ؟ قال : في زي الذكور ، قال : فأخبرني ما طعامه وما شرابه ؟ قال : طعام التسبيح وشرابه التهليل ، قال : صدقت يا محمد فأخبرني ما طول جبرئيل ؟ قال : إنه على قدر بين الملائكة ، ليس بالطويل العالي ولا بالقصير المتداني ، له ثمانون ذؤابة وقصّه جعدة وهلال بين عينيه ، أغرّ أدعج محجّل ، ضوؤه بين الملائكة كضوء النهار عند ظلمة الليل ، له أربعة وعشرون جناحا خضراء مشبّكة بالدّر والياقوت مختمة باللؤلؤ ، وعليه وشاح بطانته الرحمة ، وأزراره الكرامة ، ظهارته الوقار ريشه الزعفران ، واضح الجبين ، أقنى الأنف ، سائل الخدّين ، مدوّر اللحيين ، حسن القامة ، لا يأكل ولا يشرب ، ولا يملّ ولا يسهو ، قام ( قائم ) بوحي اللَّه إلى يوم القيامة ، قال : صدقت يا محمد " . ثم ساق الحديث . . إلى أن قال : وما الثلاثة ؟ قال صلَّى اللَّه عليه وآله : " جبرئيل وميكائيل وإسرافيل ، وهم رؤساء الملائكة ، وهم على وحي ربّ العالمين " . وفيه ( 1 ) عن الكافي بإسناده عن أبي جعفر عليه السّلام قال : " إنّ في الجنة نهرا يغتمس فيه جبرئيل كلّ غداة ، ثم يخرج منه فينفضّ ، فيخلق اللَّه عز وجل من كلّ قطرة منه تقطر ملكا " . وفيه عن الدر المنثور عن ابن عباس قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : " أفضل الملائكة جبرئيل " . وعن موسى بن أبي عائشة ، قال : " بلغني إنّ جبرئيل إمام أهل السماء " . وعن جابر بن عبد اللَّه ، قال : " إنّ جبرئيل موكل بحاجات العباد ، فإذا دعاه المؤمن قال : يا جبرئيل احبس حاجة عبدي ، فإني أحبّه وأحبّ صوته ، وإذا دعا الكافر قال : يا جبرئيل اقض حاجة عبدي فإني أبغضه وأبغض صوته " .

--> ( 1 ) البحار ج 59 ص 255 . .